ميرزا حسين النوري الطبرسي

50

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وقال آخر : ليلك شطر عمرك فاغتنمه * ولا تذهب بنصف العمر نوما وتقدم في الباب الأول ويأتي أيضا جملة من الساهرين . وأما المواضع التي ندبت فيها الاحياء وقلة المنام مخصوصا فمنها : المدينة المشرفة ، ففي كامل الزيارة روى عن بعضهم ( ع ) : إذا كان لك مقام بالمدينة صمت ثلاثة أيام إلى أن قال : فإن استطعت أن لا تتكلم بشيء في هذه الثلاثة الأيام إلا ما لا بد لك منه ولا تخرج من المسجد إلا لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل فإن ذلك مما يعد فيه الفضل . ومنها : شهر رمضان وخصوصا ليالي القدر ، ففي دعاء هلاله الذي رواه السيد بن طاوس عن أمالي أبي المفضل الشيباني : اللهم أهلّه علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، وصحة من السقم ، وفراغ لطاعتك من الشغل واكفنا بالقليل من النوم يا رحيم . وفي فضائل الأشهر للصدوق ( ره ) عن أمير المؤمنين ( ع ) في خطبته في أول يوم منه في الكوفة : أنظر أن لا تكون بالليل نائما ، وبالنهار غافلا ، فينقضي شهرك وقد بقي عليك وزرك فتكون عند استيفاء الصائمين أجورهم من الخاسرين وعند فوزهم بكرامة مليكهم من المحرومين ، وعند سعادتهم بمجاورة ربهم من المطرودين وفي التهذيب عن الصادق ( ع ) في حديث طويل ، وفي ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين يصلي في كل واحدة منهما إذا قوي مائة ركعة ، سوى هذه الثلاث ، عشرة ركعة وليسهر فيهما حتى يصبح ( الخبر ) وفي الكافي عن أبي حمزة عنه ( ع ) فاطلبها أي ليلة القدر في ليلة إحدى وثلاث ، صلّ في كل واحدة منها مائة ركعة ، وأحيهما إن استطعت إلى النور . وفي كتاب عمل شهر رمضان للسيد بن طاوس عن النبي ( ص ) قال موسى ( ع ) : إلهي أريد قربك ، قال : قربي لمن استيقظ ليلة القدر . وفيه عن الباقر ( ع ) : من أحيا ليلة القدر غفرت له ذنوبه ، ولو كانت ذنوبه عدد نجوم السماء ومثاقيل الجبال ومكاييل البحار . وفيه عنه من